ورقة عمل شركسيه ….

ورقة عمل ... شركسيه

المهندس فادي اسحاقات  

 إن للعولمه الحديثه أثار إيجابيه كما لها من السلبيات الكثير و هي تؤثر على مجتمعاتنا الشركسيه كما على باقي الشعوب في شتى المناطق، وسهول الحصول على المعلومه من خلال شبكة الإنترنت قارب بين وجهات النظر وزاد من مساحة الملاعب السياسيه و حتى بعيداً عن السياسة فإنه لمن المفرح أن ترى طفلاً يزين صفحته في الفيسبوك بأعلام وصور شركسيه بل تراه يطرح التساؤلات النابعه عن فضوله البريء في البحث عن المعلومه التي تخصه ليشبع رغباته وفضوله. ومع مرور السنين فإننا اليوم نرى جيلاً جديداً يتمتع بقاعدة لا بأس بها من المعلومات عن وطنه وتاريخه  و الفضل الكبير لقناة نارت الفضائيه الشركسيه الوحيده من نوعها في فضائنا والتي حرصت منذ بداياتها على جمع الشمل ووحدة شعبنا الشركسي الأبي. ورغم كل التحديات التي يواجهها أبناء الشعب الشركسي فإن مظاهر قوميته وحفاظه على جيناته وذاته ما زالت تميزه عن باقي شعوب العالم لذلك فنحن ما زلنا شراكسة وما زلنا قادرين على الإجهار بذلك أمام العالم أجمع فنحن وبعد كل ما جرى كما يسرد لنا تاريخ الأجداد وحاضرنا ما زلنا شعب واحد له وطن ظاهر ولنا قضية.

نحن الشراكسة الآن على قدر بأن نحمل قضيتنا وأن ندافع عنها والكثير منا على علم بالصراعات الدائرة الآن والعقبات التي تقف في وجه شعبنا النبيل شعب السلام ولكن، تبقى بعض الأمور الخفيه على الكثيرين أيضاً حتى من المتابعين لمجرى ومسار القضيه الشركسيه ومن خلال هذا المقال سنستعرض بعض هذه الأمور ومنها المشاكل التي تحول دون عودة أهل الأرض إلى موطنهم الأصل.

حق العوده! ما هو حق العوده؟

بكلمات بصيطه يمكننا القول بإن حق العوده هو تأشيرة سفر (فيزا) سارية المفعول إلى أجل غير مسمى تمنح صاحبها الحق بالسفر إلى وطنه الأم في أي وقت يريد وكما يريد وليس لمرة واحده بل لعدد غير محدود، فالوطن هو بيته وهو يملك الصلاحيه بالدخول والخروج منه متى ما يشاء. هناك العديد من الأمور التي تلازم العوده كالتعويضات عن الخسائر التي تكلفها الشركسي بعيداً عن وطنه وأيضاً -على سبيل المثال لا الحصر- مسكنه على أرض الوطن وحياته أمنها وسلامتها وهذه الأمور متشعبه وكثيره لن نتطرق إليها في هذا المقال للتركيز على موضوع العوده و اعطائه حقه من التفسير.

لن نتكلم عن العوده من ناحية المشاعر والإرتباط الروحي بالوطن الأم ودعونا نركز على الجانب العملي وعلى المشاكل التي تحول دون ذلك وهي القوانين الروسيه الصارمه التي لا تفرق بين شركسي و غيره من الجنسيات وهذا أمر خطير للغايه. هنا يجب علينا فهم بعض المصطلحات القانونيه وأيضاً فهم و موقعنا أثناء تفحص الحاله ولذلك يجب أن نقف على قاعده صحيحة ومتينه أثناء دراسة القضايا التي تتعلق بالشعب الشركسي بشكل عام وموضوع العوده بشكل خاص. ولنبدأ أولاً بفهم أن وطننا الأم هو الآن خاضع للدوله الروسيه وأن أي حديث عن العوده سيرتبط لاحقاً في هذا المقال بالسفر إلى الفيديراليه الروسيه. دعونا لا ندخل في قضايا اخرى كالإستقلال وتحرير الوطن حتا لا نشتت الأذهان ولنبقى ضمن موضوع العوده إلى القفقاس. إن رغبة الشركسي في العوده إلى وطنه يراها السياسيون الروس بأنها رغبه في الهجره إلى دولتهم مع تفهمهم أيضاً للسبب وهو علاقة الشركسي بوطنه وشعوره بالإنتماء له ولكن تبقى السيادة للقوانين الروسيه لتلك الدوله العظمى.

الدوله الروسيه بحاجة إلى أعداد سكانيه فحسب الإحصائيات الجديدة فإنها بحاجة إلى أكثر من خمسمئة مليون مواطن زيادة على عدد سكانها ليتسنى لها تنفيذ مشاريعها في التنميه والإعمار كما تراه هي مناسباً ولذلك فإن الحكومه الروسيه اصدرت من القوانين الكثير والتي من شأنها تجنيس الأجانب لإيقانها بأن ذلك هو أحد الحلول لمشاكلها في قلة عدد السكان ومن جانب آخر فإن الدوله الروسيه أصبحت تزعم أمام باقي الدول بأنها تحافظ على حقوق الإنسان وتراعي شؤون شعبها في داخل الدولة وخارجها ولذلك وبما أن الوطن القفقاس خاضع للحكم الروسي، أصبح الروس يعتبرون الشعب الشركسي هو أحد الشعوب المكونه للدوله ذات التعدديه الجنسيه والقوميه ونحن بذلك أيضاً تعتبرنا مواطنين لها أما في الداخل أو على شكل شتات روسي ضمن لون خاص وهو اللون الشركسي واصدرت من القوانين الكثير لإعادة مواطنيها بما فيهم نحن ولكن! سوء فهم هذه القوانين أو حتى العلم بوجودها أصلاً هو السبب الأول لظهور المشاكل و العوائق في طريق العوده هذا من الجانب الشركسي أما من الجانب الروسي فهناك بعض التقصير حتى أنه يمكننا القول أن هناك تجاهل لحقوق شعبنا على تلك الدوله التي تسيطر على الجغرافية القفقاسيه. وهنا يطهر لنا بإن هناك بعض الأمور التي تستحق من الطرفين العمل عليها لإنجازها، و للتعريف بالمعضلات سنقوم بشرح القانون الذي ينطبق على الحاله الشركسيه في حال رغبتنا بالعوده إلى وطننا التاريخي وهو ما يسمى بقانون الفيديراليه الروسيه المتعلق بالمواطنين في الخارج ضمن إطار العوده الطوعيه في الفيديراليه الروسيه.

هناك برنامج تم العمل عليه يسمى البرنامج الحكومي لإعادة التوطين الطوعي لمواطني الفيديراليه الروسيه المقيمين في الخارج مستنبط من القانون الفيديرالي الروسي والذي جرت عليه بعض التعديلات ونضعها هنا كما هي :

في 31.05.2002 رقم 62-ف ز , من 22.08.2004 رقم 122-ف ز (معدل في. 29.12.2004),

من 31.12.2005 رقم 199-ف ز, من 18.07.2006 رقم 121-ف ز,

من 23.07.2008 رقم 160-ف ز, من 25.07.2009 رقم 214-ف ز,

من 23.07.2010 رقم 179-ف ز, من 02.07.2013 رقم 185-ف ز,

من 23.07.2013 رقم 203-ف ز)

يدعم هذا البرنامج ضمن القوانين الروسيه المشار إليها موضوع العوده الشركسي حيث أن الشراكسة هم شعب من الشعوب العديدة التي تشكل الدوله الروسيه في وقتنا الحالي والتي تشكل منها الإتحاد السيوفيتي سابقاً ومن قبله الامبراطوريه الروسيه. لن ندخل في موضوع تفسير هذه القوانين وسنبدأ ببسط المشكله كما هي عليه حتى يومنا هذا.  في البدايه تم إقصاء منطقة شمال القفقاس من هذا البرنامج الحكومي وهناك من يدعي بأن ذلك يعود للاكتظاظ السكاني في منطقة الجنوب الروسي والقفقاس ولكن تهجير باقي الشعوب للقفقاس مثل الأرمن والأوكرانيين له يجعل من هذا التحليل غير دقيقاً، وفي الوقت الحالي فإن الجمعيه الشركسيه في جمهورية الأديغي تعمل على ضم الجمهوريه إلى هذا البرنامج مما سيسهل كثيراً العوده للوطن ولكن ترجع الدوله الروسيه لوضع شرطا هاماً للعائدين الذين ينوون العيش على أرض الوطن الا وهو التخلي عن الجنسيه الحاليه لتصبح الجنسيه الروسيه هي الأولى ومن ثم يمكن للعائد الشركسي إعادة جنسية الدوله التي كان يعيش بها وهذا أمر صعب في بعض الدول ومستحيل في بعض الدول الأخرى ناهيك عن شرط الدوله الروسيه على العائد بأن يتقن اللغة الروسيه وهنا تظهر لنا بعض المشاكل والعقبات التي يقع على عاتق شراكسة الداخل والخارج واجب إيجاد الحلول لها ونلخصها كالآتي:

1. حق العوده للشراكسة

أ. اللغة الشركسيه هي لغة الشعب الشركسي والعادات الشركسيه هي عاداته الأصليه وعلى العائد أن يتقنها كشاهد وإثبات على قوميته وانتمائه الشركسي  وليست اللغة الروسيه (إتقان اللغة الروسيه مهم جداً لفهم القوانين وللقدره على التعامل و الإتصال مع كافة شعوب الدوله الروسيه)

ب. ضرورة العمل من كلا الجانبين الشركسي والروسي لحل مشكلة إزدواجية الجنسيه و لشراكسة الشتات دور في خلق آليه تخدم هذا البند في دولهم وعلى الروس بدورهم أيضاً العمل على إيجاد حل لهذه المشكله.

 ج. تمكين الإتصال مع المنظمات والجمعيات الشركسيه في الداخل والخارج الشركسي لمتابعة وفهم القوانين والمصطلحات المستجده وللتقليل من حجم الفجوه بين الرأي ووجهات النظر الروسيه والشركسيه

وبذلك، يمكننا القول أن مثل هذه المواضيع هي الأجدر أن تتم مناقشتها في مؤتمرات الشراكسة بعيداً عن الأهداف النوعيه لكل بلد غريب عن قضيتنا كشراكسة ليكون حوارنا كشراكسة متصل بشكل مباشر مع الطرف المراد تحصيل الحقوق منه ألا وهي الفيديراليه الروسيه دون الإعتماد على وسيط دخيل يجعل من جهوداً ثماراً له.

د. إعادة ضم منطقة شمال القفقاس والجمهوريات الثلاث إلى قانون الدوله الروسيه المتعلق بدعم العوده الطوعيه للمواطنين المقيمين في الخارج.

شاهد أيضاً

قطع اراضي للبيع في نالتشيك

نالتشيك من ضمن انظف عشرة مدن في روسيا حسب موقع “Domofond.ru” الروسي،

أظهرت نتائج استطلاع الرأي العام على موقع “Domofond.ru” الروسي، أن 258 ألفا شاركوا في التصويت ...