(( ماما نهى ))

الطاقم التعليمي في روضة الامير علي
الطاقم التعليمي في روضة الامير علي

بقلم : امجد عمر نغوي

نهى قارة هو الإسم العام، ( ماما نهى) هو الإسم الخاص الذي يناديه ما يقارب(40) طفلا لهذه السيدة المكافحة والتربوية الناجحة ولإدارية المتمكنة.
( ماما نهى) لدى هؤلاء الأطفال هي الأم الأولى – بإعتقادي- حسب ما رأيت وسمعت، يحبونها حبا جما ويستجيبون لكلمتها حتى اصبحت المثال والقدوة لهم في مجالات عدة أذكر أحدها الإمتثال لنصيحتها بضرورة غسل الأسنان وما أكثرها من أمثلة أخرى.
إستطاعت هذه المربية الفاضلة أن تكسب محبة الأطفال وذويهم بل والكثير من الإحترام نتيجة الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تبذلها جنبا الى جنب مع عدد من من بناتنا اللواتي حققن نجاحا في إكساب هؤلاء الأطفال ابجديات اللغة الشركسية والعادات والتقاليد رغم قلة الموارد مقارنة بالنفقات.
أنا لست بصدد أن أكتب كلمات اكسب منها مطمحا أو ابتغي مطمعا، بل أتحدث بإسهاب حول قصة نجاح متميزة يفتخر بها مجتمعنا الشركسي وضرورة دعم مسيرة ( روضة الأمير علي بن الحسين)، فسأتحدث بإسهاب وبكل شفافية ووضوح.
إن نجاح أي مشروع يرتبط دائما بتوفر عناصر ثلاث اولها الموارد المالية ثم الموارد البشرية المؤهلة وعلى رأس ذلك الإدارة الناجحة التي تكون مخرجاتها محققة وملبية للطموحات والأهداف المنشودة. ففي كل الأحوال فإن العنصرين الأخيرين متوفرين، ولكن ينقص العنصر الأول.
لو عرجنا على مداخيل ( روضة الأمير علي بن الحسين) ستجدها محدودة، تتأتّى من الرسوم الرمزية التي تدفع كل شهر، ومع مقارنة المداخيل مع النفقات والمصاريف لوجدنا أن هناك فجوة كبيرة بينهما، ولكن الله أنعم على هذه الروضة بإدارة كفؤة استطاعت أن تواءم بين المداخيل والنفقات.
ربما سأكون منحازا الى جانب الروضة وكادرها لأسباب كثيرة اوجز بعضا منها هو أن هذه الروضة تحمل إسم صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين حفظه الله وهو من جاد بكرمه من خلال تبرعه بالحافلة المخصصة للروضة، ومن ثم مرورا بمستحقات المعلمات والعاملين فيها من رواتب شهرية وإحتياجات الروضة ومتطلباتها من وسائل تعليمية واحتياجات خاصة من قرطاسية وغيرها.
إذا أردنا النجاح لأي شيء لا بد من رعايته ودعمه، وهنا أعتقد أن أساسيات العلم تبدأ من الروضة حتى تترسخ قاعدة مخرجات التعليم للمراحل الأساسية اللاحقة. عندها نكون قد حققنا ما نريد من قوة في هذه المخرجات نظرا لتوفر كافة الوسائل الداعمة لمواصلة سير العملية التربوية والإرتقاء بها.
أين نحن عن هذه الروضة؟ أين نحن من كفاءاتها؟ ألا نرى أن اليوم يدرس بها طفل لك بها صلة قربى وغدا سيكون لك فيها إبنك أو إبنتك؟ ألا نطمح أن تكون هذه الروضة المدخل الأساسي للمدرسة الأم ( مدارس الأمير حمزة ) التي أكن لها ولإدارتها وكادرها التربوي والإداري كل التقدير والإحترام.
ما سبق مما كتبت ليس مدخلا لأصل للنقطة التي أريدها، بل ما كتبت هي مجرد سطور مجردة لا تعبر عن واقع الروضة التي بحاجة الى ( دعم) منا كلنا، وما دفعني لكتابة هذه الكلمات في عجالة هي الحالة التي نريدها أن تكون عليه الروضة علما بأنها- ولله الحمد- بين أيدي أمينة تؤدي واجبها ودورها على أكمل وجه. أناشد بل وأدعو أن ندعم هذه الروضة التي نريدها أن تقوم بأنشطة ترغب إدارتها بتنفيذها، ولكن الموارد قليلة.
لا أعلم إن كانت ستغضب مني ( ماما نهى) على ما كتبت أو ستفرح، لكن هذا فقط لننظر ولو مرة على ما تطمح له هذه الحضانة ولكن عسر الحال هو المانع. دعمنا جميعا لروضة الأمير علي بن الحسين مسؤولية وأولوية قصوى علينا أن نتحملها جميعا. ولتقبل إعتذاري (ماما نهى) إن كتبت ما لا ترغب.

شاهد أيضاً

استقبال الامير حسين بن ناصر ميرزا بدار الجمعيه الشركسيه المركز

استقبال الامير حسين بن ناصر ميرزا بدار الجمعيه الشركسيه المركز

استقبلت الهيئه الاداريه ممثلة برئيسها سعادة العين سمير قردن في دار الجمعيه سمو الامير حسين ...