Warning: include(images/easy_pagination.png): failed to open stream: No such file or directory in /home/jannewsn/public_html/wp-content/plugins/easy-pagination/easy-pagination.php on line 43

Warning: include(): Failed opening 'images/easy_pagination.png' for inclusion (include_path='.:') in /home/jannewsn/public_html/wp-content/plugins/easy-pagination/easy-pagination.php on line 43

Warning: Parameter 1 to wp_default_scripts() expected to be a reference, value given in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/plugin.php on line 571

Warning: Parameter 1 to wp_default_styles() expected to be a reference, value given in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/plugin.php on line 571
قرية جرش الشركسية | JanNews

Notice: Array to string conversion in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

Notice: Indirect modification of overloaded property WP_Post::$Array has no effect in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

Warning: Illegal string offset 'output_key' in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

Notice: Array to string conversion in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

Notice: Indirect modification of overloaded property WP_Post::$Array has no effect in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

Warning: Illegal string offset 'output_key' in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

Notice: Array to string conversion in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

Notice: Indirect modification of overloaded property WP_Post::$Array has no effect in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

Warning: Illegal string offset 'output_key' in /home/jannewsn/public_html/wp-includes/nav-menu.php on line 604

قرية جرش الشركسية

بقلم : وليد هاكوز

 

عربة شركسية تجرها الثيران محملة بالمحصول في قرية جرش الشركسية في اوآخر العشيرينات  مجموعة G. Eric & Edith  - مكتبة الكونغرس الأمريكي
عربة شركسية تجرها الثيران محملة بالمحصول في قرية جرش الشركسية في اوآخر العشيرينات
مجموعة G. Eric & Edith – مكتبة الكونغرس الأمريكي

 

يعود تاريخ جرش الى عصور ما قبل التاريخ ، وتدل اثآرها القديمة على وجود حياة بشرية في تلك المنطقة الأثرية تعود إلى أكثر من 6500 سنة ، ويعود تاريخ تأسيسها إلى عهد الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل الميلاد ، حيث كانت تسمى (جرشو) ومعناه مكان كثيف الأشجار ، بينما سمّاها الإغريق (جراسا) . وكانت جرش تعد عند الرومان إحدى أهم مدن الديكابوليس (المدن العشرة) التي أسسها بومبي عام 63 قبل الميلاد ، وعاشت المدينة عصرها الذهبي تحت الحكم الروماني لها ، وتعتبر أثآرها في يومنا هذا أحد أفضل المدن الرومانية المحافظ عليها في العالم .

تحولت المدينة إلى مركز تجاري وثقافي مزدهر لتصبح أهم مدن الاتحاد ، حتى أن الامبراطور هلدريان زارها عام 130 ميلادي أثناء سيره عند إحتلال تدمر . وقد نمت ثروة جرش وازدهرت تجارتها ، وتوسعت علاقاتها مع دولة الأنباط . وعندما توسعت الأمبراطورية الفارسية بعد ذلك في بلاد الشام ، تحوّل طرق التجارة عنها ليصيب إزدهارها وتقدمها ، وادخلها أسوأ مراحل تاريخها . ثم عادت جرش لعصرها الذهبي تحت حكم الروم بحلول عام 350 ميلادي ، وإنتعشت ايضا فى عام 635 ميلادي عندما وصلت جيوش الفتح الإسلامي إليها ، بقيادة شرحبيل بن حسنة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، وأستعادت المدينة إزدهارها في العصر الأموي ، ولكنه أصابها زلزال عنيف دمّر أجزاء كبيرة من المدينة عام 747 ميلادية ، وأدت عدة زلازل متلاحقة إلى الإسهام في خرابها ، وبقيت أنقاضها مطمورة تحت التراب مئات السنين ، إلى أن إكتشفها الرحالة الألمانيSeetzen  عام  1806 . وإعيدت لها الحياة من جديد على يد المهاجرين الشراكسة الذين هاجروا إليها من بلادهم في القفقاس .

قدم الشراكسة إلى جرش في عام 1878 ، حيث نزل فيها نحو 90 عائلة من قبيلة القبرّدي ، وكان بينهم عائلات : أكامير ، أرخاست ، بيشتو ، بلقر ، بة كاش ، بة لاغ ، بِقوة ، بة رِسْ ، دِدو ، دِغجوقة ، دِشّك ، دِدان ، دومانيش ، دزيحة مِش ، أخّوة موخ ، فيتساوخ ، فومِت ، غوبجوقوة ، غوكة ، حرَتوقوة ، حاتسوك ، حؤبش ، حجو ، دجي تِم ، كاسو ، كة فو ، تشام بارة ، لوستان ، لوكاشة ، لووب ، مامكغ ، مارشّن ، مّلديج ، ماشة ، مشوقة ، مِقوج ، ميسخواج ، نافي ، نة زاق ، قالاباتة ، قالمِق ، قردن ، قرة شاو ، قارت ، قاشيرغة ، قازميح ، قوباتي ، قورشة ، قوشحة ، شة واج ، شودجن ، شطِم ، سة بانوقوة ، تِرك ، سرّخوّش ، سيّن ، شيجة باخوة ، شيقوة ، شيكاخوة ، شوقة ، شوتسوك ، شواط ، شو ونِك ، شو وج ، لة شكان ، تحة قّة زيت ، تحة ناخوة ، تحة قاخوة ، مغوج ، تِوقة ، ورقْ ، طِخواج ، تزاغة ، تزِفينة ، تو باتش ، ورة زي ، وة تي ، خِمِش ، خواج ، خوران ، خوست ، يمِك ، زانيلة ، جموخة ، جناق ، جِلوقة ، زِخوة ، و أباظة .

ونزلوا قرب مدينة جرش الأثرية القديمة ، وبنوا قرية جرش الشركسية بجانبها ، ولم يعبثوا بها بل حافظوا على اثآرها ، وأعادوا لها الحياة بعد أن كانت مهجورة ومنسيّة لعدة قرون . ثم وصلت بعدها بعدة سنوات مجموعة صغيرة ، كانت قد توقفت في طريقها إلى جرش بقرية الحميدية في منطقة الجولان للاستراحة ، فقابلهم المهاجرون الشراكسة الذين سبقوهم بالمجئ إلى بلاد الشام ، وكانوا يقطنون في تلك القرية وهم من قبيلة الأبزاخ ، فنزل قسم منهم وسكنوا معهم في قرية بئر عجم ، بينما أكمل البقية طريقهم إلى جرش للإقامة فيها في العام 1885 . وكانت أخر مجموعة من الشراكسة قد وصلت إلى قرية جرش الشركسية في العام 1909 ، إلا أن بعضهم قد رحّل منها إلى صويلح وعمّان .

خصصت الحكومة العثمانية لكل عائلة منها قطعة أراض مساحتها 8 – 10 دونمات ، وكانت تقع بعيدا عن أماكن سكناهم . وقام شراكسة جرش بتنظيمها وتنظيفها وإعدادها للزراعة ، لإهتمام الشراكسة منذ القدم بالزراعة على كافة أشكالها ، إضافة لتربية الماشية والأبقار ، وتربية النحل أيضا . وكان من بين شراكسة قرية جرش عدد من الحرفيّين ، بما في ذلك النجارين والحدادين وصنّاع الذهب والفضة ، فكانوا يصنعون الأدوات الزراعية مثل عربات النقل الشركسية ، والمحاريث والفؤوس وغيرها . وتميز عدد منهم بصناعة الطاولة الشركسية المشهورة ذو ثلاثة أرجل (ana) ، وسرير الأطفال (gushe) . كما إشتهربعضهم بصناعة الخنجر الشركسي المزيّن والمطعّم بالذهب والفضة (gama) ، والأحزمة وحمّلة مخزن البارود (hazir) .

وبنى الشركسة أول مسجد في جرش ، حيث تشير كتابة تاريخية منقوشة على أحد الحجارة الموجودة في بناء المسجد عن قيامهم ببنائه في العام الاول بعد إستقرارهم بجرش ، ويطلق عليه المسجد الحميدي نسبة الى السلطان العثماني عبد الحميد ، حيث تقول العبارة ” أنشىء هذا الجامع من قبل شراكسة جرش في عهد السلطان عبد الحميد سنة 1298 للهجرة الموافق 1879 “. وتحيط به الأثآر الرومانية القديمة من الشمال والغرب ، وقد تم تحديث وتوسعة المسجد في عام 1984 .

جاء تاريخ قرية جرش الشركسية على لسان كثير من الرحالة والمؤرخين ، فكان منهم الإنجليزي George Robinson Lees الذي زارها في عام 1890 ، وأشار في كتابه : “الحياة وراء الاردن” : “عند وصولنا إلى جرش شاهدنا قوس النصر للمدينة الرومانية القديمة على أحد جانبي الوادي بأعشابه الطويلة وأشجار الدفلة الكثيفة ، كما شاهدنا القرية الشركسية الجديدة على الجانب الاخرالشرقي . ولاحظنا أن الشراكسة تركوا منطقة الاثآر القديمة وانشأوا قريتهم بعيدا عنها ، بخلاف ما فعل شراكسة عمان . وتضم قرية جرش نحو ألف نسمة من الشراكسة ، ويحكمها مديرالناحية الشركسي ، الذي يقدر أهمية الاثآر، حيث منع الناس من العبث بها ” .

كما أشار كل من الرحالة  Hoskins وزميله Libby  في كتابهما بعنوان ” وادي الأردن والبتراء” ، عند زيارتهما لها في عام 1902 ، بالقول : ” إنحدرنا من سفح جبل (قفقفا) الذي يرتفع 3300 قدم من سطح البحر، وتوجهنا بإتجاه قرية جرش الشركسية ، وخيّمنا بهدوء وأمآن قرب نبع الماء ، حيث تتدفق مياه الجدول بروعة وعذوبة ” . واضافا بالقول : ” أصبحت جرش قبل أكثر من عشرين عاما قرية شركسية ، وإستعمل الشراكسة حجارة المدينة الرومانية القديمة لبناء بيوتهم بعد استقرارهم فيها ، وكثير من حجارتها منقوش عليها نصوص باللغتين اللاتينية واليونانية ، ولحسن الحظ أبقى الشراكسة عليها سليمة وظاهرة للعيان ، مما يُمكن علماء الأثآر من قراءة نصوصها بوضوح .

وفي عام 1903 قام الرحالة  Goodrich-Freer بزيارة لقرية جرش الشركسية ، ويصف بحفاوة الإستقبال التي مني بها ، فيقول :” وأخيرا وصلنا قرية جرش بعد مغيب الشمس ، فإتجهنا الى منزل مدير الناحية ، وكنا في قلق لا ندري كيف سيكون إستقبالنا ، وعلى الرغم من هواجسنا فقد نزلنا في ساحة المنزل ، وسرعان ما فتح الباب ودخلنا الى قاعة الضيوف ، وهي غرفة واسعة وجدرانها مزينة ، ويوجد فيها عدد من الكراسي والوسائد ، ومنضدة في إحدى الزاويا . وعندما بلغ نبأ وصولنا لمسامع المدير ، ما لبث أن ظهر بضعة خدم ، وفرشت أرض الغرفة بسجادة بديعة الصنع ، وجاء بعدها المدير بنفسه – إنه حميد بك بن نوح ، فرأينا رجلا جميل الخلق يرتدي ملابس أوروبية يرحب بنا ” .

ويصف زعيمها ومدير ناحيتها آنئذ حميد بك نوح حؤبش ، بقوله : “ويعرف عنه أنه رجل ذكي ، نيّر العقل وحكيم أيضا ، وهو رجل ذو أهمية هنا ، اذ يخضع لأمره رجال الجندرمة  الذين يتراوح عددهم بين ستين الى مائة وخمسين رجلا  ، ويصطحبهم عند ذهابه الى مضارب قبيلة بني حسن لجمع الضرائب ، ويحل الكثير من القضايا ، أما المشكلات الكبيرة فترفع الى متصرف حوران . وقد إتخذ مع أتباعه عند نزولهم في جرش الجانب الشرقي للوادي مكانا لإقامتهم ، ولم ينزل بين الأثآر في الجانب الغربي” .

أما السيدة  Erskine  Stuart ، فتصف عند وصولها لجرش في ربيع عام 1924 ، بالقول : “وصلنا جرش بعد أن سادت الظلمة ، والتقينا بالمدير الذي دعانا لنحل ضيوفا عنده ، وبعد دخولنا لمنزله  إستقبلنا في غرفة واسعة ذات أثاث جميل ونظيف ، ولم نلبث طويلا حتى جاء لزيارتنا الحاكم الادراي وعدد من الأعيان ، وبعد انتهاء الزيارة ، إنتقلت الى الجانب الاخر من المنزل حيث رحبت بي ربة البيت ، وكانت لطيفة جدا ذات وجة حزين ” . وتردف قائلة : “لقد أمضيت مع هذه السيدة في غرفة نومها الليالي الثلاث التي أمضيتها في جرش ، وكان منزلها نظيفا جدا الى اقصى الحدود ” .

وقد وصف عالم الأثآر البريطاني  J. W. Crowfoot  الذي كان يشغل منصب مدير مدرسة الأثآر في حكومة الإنتداب البريطاني في القدس ، والذ كان قد زارها في عام 1929 ، قائلا : “تقع اثآر جرش إلى الغرب من المدينة الحالية المسماة جرش ، وهي مستعمرة شركسية أنشأت عندما إعتلى الحكم السلطان عبد الحميد الثاني عام 1878 . ويبلغ عدد سكانها نحو خمسة الاف نسمة ومعضمهم من الشراكسة ، كما يوجد بينهم نحو مئة نسمة من العرب ” . ويردف قائلا : “يوجد في جرش مركز حكومي ، ومناظرها جميلة ، ومياهها كثيرة وعذبة ، وهي عظيمة باثارها والرومانية . وتربتها خصبة للغاية ، تزرع فيها الحبوب على إختلاف أنواعها ، والخضروات والفواكة أيضا . ويهتم سكانها الشراكسة بتربية الأبقار ، حيث تستخدم الثيران بجرالعربات والحراثة بدلا من الخيول ” .

ومن أشهر زعماء وكبار الشخصيات الشركسية في جرش والذين كانت لهم أياد بيضاء فيها ، فكان في مقدمتهم شوكت باشا حميد حؤبش ، الذي كان أول رئيس لبلدية جرش في العام 1910 ، وأول شركسي ينتخب للمجلس العمومي العثماني لولاية سوريا في العام 1916 ، وعضوا في المجلس التشريعي الأردني الثاني عام 1929 ، وأعيد إنتخابه في المجلس التشريعي الرابع في 1937 . وفي 6/9/1941 عين وكيلا لوزارة الداخلية . وعين بعدها عضوا في مجلس الأعيان الأردني الأول في عام 1947 . كما كان بينهم أيضا عباس باشا محمد مرزا توقة الذي عيّن عضوا في مجلس الأعيان الأردني الخامس ، وأصبح بعدها أول وزير للداخلية في عهد المملكة الأردنية الهاشمية في العام 1947 . وقد تداول على رئاسة البلدية كل من : مراد حجو في العام 1937 ، و رشيد حميد حؤبش في العام 1954 ، و محمدعلي رمضان في العام 1979 .

وقد إشتهرت قرية جرش الشركسية بالفنان مصطفى علي خواج ، فقد كان شاعرا شركسيا مشهورا ، وكانت له حكايات نادرة وقصص شيقة تنبع من الأساطير التي تناقلها الشراكسة عبر الأجيال ، كحكايات نارت الشركسية الرائعة ، والتي تعتبر كنزا كبيرا للثقافة الشركسية . كان الشاعر خواج موهوبا بالفطرة ، وأتقن فن رواية القصص الشعرية ، وبرع في تمثيل دراما القصة التي يرويها من فحوى الحكاية .

كما أنجبت قرية جرش الشركسية أشهرأبنائها البررة ، وأحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي ، وهو اللواء الركن مأمون باشا خليل حؤبش ، الذي تدرج بمناصبه العسكرية ليصبح قائدا لكتيبة المدفعية السادسة ، وهي أشهر الأسلحة في القوات الأردنية المسلحة . وبعد إحالته على التقاعد عيّن محافظا لمدينة إربد ، ثم أعيد للخدمة العسكرية ليصبح مديرا للأمن العام في العام 1979 ، وهو ثالث شركسي يحتل هذا المنصب الهام .

لم يبق حاليا في جرش سوى أعداد قليلة من سكانها الشركس الأصليين ، حيث إختارت الغالبية العظمى بالرحيل إلى مدينة عمّان وضواحيها ، كما هاجر عدد كبير منهم الى الولايات المتحدة الأمريكية .

وليد هاكوز
تورونتو – كندا
19 كانون الثاني 2012

 

 المراجع

Resources:
1. George Robinson Lees. Life and adventure beyond Jordan, London – 1909.
2.
Libby and Hoskins. The Jordan Valley and Petra, New York, 1905.
3.
Ada Goodrich-Freer. In A Syrian Saddle, New York – 1905.
4.
J. W. Crowfoot. Gerasa, city of the Decapolis: the Christian churches, London – 1938.
5. Erskine, Stuart. Transjordan: Some Impressions, London : Benn. 1924.
6. Muhanad Ha’upsh. Circassians of Jerash by European
Travelers, Doha – 2012.
7. Amjad Jamouka.The Circassians in Jerash, October 2008.
8. I.C.C.S: http://iccs.synthasite.com/mastafa-xwazch.php.
9
. Dean A. Walker. The Circassian Colonies at Ammân and Jerash, Chicago USA – 1894.

شاهد أيضاً

phs

مدرسة الامير حمزة بن الحسين PHS

المدرسة تاريخ وحاضر و مستقبل مدرسة الأمير حمزة بن الحسين الثانوية الخاصة المختلطة، مدرسة غير ...