رداً للجميل … مسجد السيد المسيح عيسى بن مريم

 

قبل مايزيد عن 50 عاما مرض إمام مسجد في قرية في شمال مادبا مرضا شديدا في شهر رمضان منعه عن إعلام الناس بموعد الإفطار ، فلاحظ هذا الأمر القائم على الكنيسة المجاورة للمسجد , فعلم هذا الرجل المسيحي بأن خطبا ما قد حدث لجاره المسلم فقام بقرع أجراس الكنيسة ليعلم المسلمين بأن موعد الإفطار قد حان و تكررت القصة في أكثر من مرة كانت تقرع أجراس الكنيسة للإفطار في حال عذر أصاب الإمام.. – أكثر مساجد مادبا إتساعا و إكتظاظا بالمصلين هو مسجد “الحسين بن طلال” الذي تبرع بقطعة الأرض التي بني عليها أبناء العشائر المسيحية من عائلة “مرار” و ساهم ببناء المسجد شبان من العائلات المسيحية بجانب شبان مسلمين.. – قبل ثلاثة أعوام تحدث غالب العتيبي برغبته بأن يرد الدين للمسيحيين الذين ساهموا بشكل كبير في تعزيز قيم التعايش المجتمعي في مأدبا ، فقام ببناء مسجد أطلق عليه إسم “السيد المسيح عيسى ابن مريم” ، يشكل هذا المسجد الآن علامة فارقة في المدينة التي يشكل المسيحيون فيها 5% من إجمالي عدد السكان المقدر بـ 150 ألف نسمة و يقع على مسافة قريبة من كنيسة في المنطقة ، زين داخله بالعديد من اللوحات عليها آيات من القرآن عن السيد المسيح والسيدة مريم . وتبلغ مساحته 1000 متر مربع.. و المثير للإهتمام أن العائلات المسيحيية تنافس العائلات المسلمة بالتبرع بإفطار أول يوم من رمضان ( بحسب القائم على أمور المسجد ) و تشارك الصائمين وجبة الإفطار ، الأمر الذي زاد من التآلف.
” من ارشيف التراث الثقافي الاردني “

شاهد أيضاً

العين ، نشمي ، فارس ، علاقات ، الشركسي ، قردن ، سمير

النشمي الشركسي

بقلم : عدن داودية قد تكون المره الأولى التي أفكر فيها أن أكتب عن شخص ...