مجموعة الــــــ (11) والاقلية / الحلقة الاولى

 جان نيوز 19 كانون الاول .. خلال حملة انتخابات المركز الاخيرة تسابقت القوائم في ترويج شعاراتها واهدافها وبرامجها ………. فسرعان ما تدخل الى احدى المواقع لتنهال عليك عبارات وشعارت لهذه القائمة او تلك . افترضنا نحن المتلقين لتلك الشعارات ان هذه القوائم تكونت على برامج معينة واجتمع اعضائها على اهداف مشتركة وسيعملون يدا واحدة في حال فوزهم او على الاقل عند حصولهم على اغلبية مطلقة في مجلس الادارة . قائمة واحدة استطاعت ان تحقق تلك الاغلبية التي تؤهلها لتنفيذ برنامجها حيث حصلت على 11 مقعدا بينما لم تحصل قائمة على اي مقعد والقائمة الثالثة حصلت على 3 مقاعد فقط بينما حصل مرشح مستقل وهو اللواء المتقاعد محمد حميد على مقعد . قائمة الاستاذ فاروق نغوي تمكنت من ايصال 3 مرشحين مهندسين عمر صوبر وابراهيم رشدي وعماد حجرات بينما لم يحالف الحظ اعضاء القائمة بما في ذلك قائدها. انتهت الانتخابات واجتمع المجلس في جلستين ومن المبكر الحكم على اداء الادارة الان واعني بالادارة قائمة العين سمير قردن ( مجموعة الــ11 ) حيث ان من تبقى سيبقون الى وقت طويل مجرد مستمعين ، فلا اعتقد ان 3 اعضاء من قائمة قدمت نفسها استنادا الى برنامج مفصل يستطيعون تطبيقه في ظل اغلبية لها كل الحق في تنفيذ برنامجها التي انتخت بناء عليه ، اما اللواء المتقاعد محمد حميد فوجدانيا ومنطقيا سيجد نفسه في خانة ( مجموعة الـــ 3 ) ليس لان هذا قراره وما يتمناه ولكن لان هذا واقع سيفرض عليه . بالمحصلة ستجد الاقلية في المجلس نفسها محاصرة ضمن برنامج قدمته ولن تستطيع تنفيذه وستقتصر مشاركتها في تقديم اقتراحات فقط لا غير وربما تلك الاقتراحات لن تتماشى مع برنامج الاغلبية وستبقى الاقليةغير فعالة وهذا امر طبيعي ليس لرغبتهم في ذلك ولكن نتيجة لانتخابات اطاحت ببرنامجهم الانتخابي واوصلتهم للمجلس كمستقلين . سيناريوهات كثيرة ربما تفكر بها الاقلية في المجلس قد يكون احدها الاستمرار وتقديم الاقتراحات التي ستقابل بـــــ ( الفيتو ) غالبا فهذه حال الديمقراطية فهي بالنهاية تطبيق لبرنامج الاغلبية . ومن السيناريوهات الاخرى ان تتخذ الاقلية دور المعارضة ولكن حتى هذا الدور لن يكون فعالا امام 11 عضوا من قائمة واحدة وستجد نفسها محاصرة لا بل معطلة وسيقتصر دورها في حضور الاجتماعات كاعضاء مراقبين بوزن تصويت نسبي يساوي صفرا خاصة في ظل تماسك الاغلبية وصعوبة تفكيك مجموعة الــ 11 التي يقودها رئيس قوي . توزعت المناصب في الجلسة بين مجموعة الــ 11 وهو امر طبيعي فمن غير المنطقي مثلا تنصيب نائبا للرئيس من الاقلية او حتى امينا للصندوق ، فهذا المؤشر الاول على اتجاه مجلس الادارة خلال السنوات الثلاث المقبلة ، ومن ناحية اخرى لن يقبل الناخبون من انصار قائمة العين سمير قردن باي مساومة على برنامج قائمته حيث انتخب على اساسه وحقق اغلبية ساحقة في عدد الاصوات ، فحتى مجوعة الــ 11 لن تقدم تسهيلات للاقلية لانحيازها لبرنامجها الانتخابي وتنفيذه وكذلك لاستمرار تلقي الدعم من غالبية اعضاء الهيئة العامة . في الفترة القادمة ستحافظ الاقلية على حماسها للعمل وربما ستحاول الكثير لاثبات وجودها على الاقل من الناحية النفسية ولتخطي عقدة الذنب بعدم قدرتها على ايصال سوى 3 من اعضائها حيث ادار الحظ ظهره لغالبيتها بما فيهم رئيسها . مجموعة الثلاثة في وضع لا تحسد عليه وامامها تحديات كبيرة وستواجه احباطات كثيرة ، حيث ان برنامجها ذهب ولكن بقي افراد من الممكن القول ان الحظ اسعفهم حيث تمكنوا من النجاح بثقل اسري ولكن هذا النجاح يقتصر الان على اتخاذ موقف المتفرج والمراقب في مجلس ادارة تحكمه الاغلبية ، وهذا ليس معيبا وانما تجسيد لارقى معاني الديمقراطية . ستجد الاقلية نفسها تدريجيا متخليه عن برنامجها وتسير ضمن فلك الاغلبية لا بل عليها ان تتبنى برنامجها وان يتصرفوا كمستقلين وهذا ايضا منطقي فلا مجال للمعارضة وليس من الممكن ايضا ان تكتفي الاقلية بالصمت . اما السيناريو الاخير ان تختصر مجموعة الثلاثة ذلك باستقالة من مجلس الادارة الحالي وتشكيل مجلس ادارة في الظل من جميع اعضاء القائمة ومراقبة اداء الادارة الحالية ولكن هذا امر ايضا مستبعد كون من نجح من القائمة حقق ذلك بثقل اسري وسيواجهون رفضا وممانعة ، فهم بذلك بين فكي مطرقة وسندان ، من ناحية برنامجهم الذي لم يعد موجودا ولا مجال لتنفيذه ومن ناحية اخرى الضغط من ناخبيهم ، فالحل ان يعتبر مجموعة الثلاثة انفسهم مستقلين وان يذوبوا تدريجيا في تيار الاغلبية ، وهذا امر بسيط حيث انهم لم ولن يواجهوا ممانعة او ضغطا من باقي اعضاء القائمة باتجاه الاستقالة خاصة من رئيسها. ما حدث في انتخابات الجمعية الاخيرة امر يستحق اعادة التفكير بالية تشكيل القوائم ويثير العديد من التساؤلات التي اتركها امامكم ……… هل فعلا القوائم تتشكل بناء على برامج ؟ هل يلتزم انصارها بالتصويت لبرنامج ام ينجح من اعضائها من هو مدعوم بثقل اسري ؟ ما هي اسباب التفاوت الكبير بين اصوات القوائم ؟ هل تنتهي القائمة بانتهاء الانتخابات وتحل تلقائيا ؟ ما مدى صلة القائمة باعضائها وقيادتها بعد الانتخابات ؟ هل تلتقي القائمة بقيادتها واعضائها بعد الانتخابات للمشورة ؟؟؟ وهنالك العديد من التساؤلات التي يمتلكها البعض منكم …………. للحديث بقية وهذا مجرد تحليل يستند على واقع وربما البعض منكم يمتلك تحليلات وسناريوهات اخرى قد فاتتنا نتمنى نشرها . كل تحية لمن نجح ولمن لم يحالفه الحظ كذلك ، فكل من خاض الانتخابات تقدم بنية صادقة لخدمة مجتمعه ومؤسسته ووطنه ولكن هذه حال الديمقراطية فالاغلبية تسود والاقلية تذعن لها .

شاهد أيضاً

العين ، نشمي ، فارس ، علاقات ، الشركسي ، قردن ، سمير

النشمي الشركسي

بقلم : عدن داودية قد تكون المره الأولى التي أفكر فيها أن أكتب عن شخص ...