تواضع اللواء منصور هاكوز

لامس حديث مع بعض الاصدقاء مساء امس موضوع انتخابات الجمعية الشركسية المقبلة وخلال الحديث قال احدهم مشيرا الى اللواء المتقاعد منصور هاكوز انه لا يمانع ان يخدم الشركس من خلال الجمعية سواء كان رئيسا لادارتها او مجرد عضو في هيئتها الادارية .
وقفت عند كلام هذا الصديق فانا لا علاقة لي شخصية مع اللواء منصور هاكوز ولكن اصادفه كثيرا في مناسبات اجتماعية متعددة وحقيقة اكبرت كلام الصديق عن الباشا هاكوز حيث انه رجل يرغب في خدمة مجتمعه الشركسي ولا يسعى الى منصب رئيس الجمعية ولا هذا مبتغاه .
الامر منطقي تماما فشخصية بحجم منصور باشا عمل مساعدا لرئيس هيئة الاركان المشتركة وتقلب في مواقع المسؤولية العسكرية حيث هي مصانع الرجال والمواقف لا بد وان يكون هذا موقفه وليس غير ذلك .
قبل سنوات حضر رئيس هيئة الاركان المشتركة انذاك الفريق خالد الصرايرة للقاء الشراكسة وكان برفقته مساعد الاركان اللواء منصور هاكوز وكان اللقاء بهدف حث الشباب الشراكسة للالتحاق بالقوات المسلحة الاردنية ووضع جميع التسهيلات الممكنة لذلك وهو امر استثنائي لم يحدث ان قام مسؤول عسكري رفيع المستوى بلقاء عشيرة اردنية بهدف تشجيع شبابها للالتحاق بالجيش العربي الباسل .
رجالات الجيش يعملون دائما بصمت شديد ولا يجيدون المراوغة وتسويق انفسهم كالاخرين ولا يتشدقون بانجازاتهم الوهمية فنعلم ان في الحياة العسكرية الفرد في خدمة الجماعة والوطن ولا احد اكبر من الوطن ولعل هذا ما يميز شخصية الباشا منصور وغيره فهؤلاء لا يبتغون مصالح خاصة او يطمحون الى مناصب لانهم اعتادوا ان يقدموا دون مقابل او في سبيل شهرة زائفة فالفردية والذات لا وجود لها .
نعم فالعسكريون لا يجيدون التملق ولا يسعون خلف الشهرة والمناصب فهم جزء من كل ولهذا فان صديقي بحديثه عن منصور باشا كان محق تماما ، فالرجل لا تعنيه المناصب بقدر ما يعنيه الصالح العام وخدمة مجتمعه دون ، فالخدمة ليست مشروطة بمنصب .
نشكر اللواء المتقاعد منصور هاكوز على موقفه وتواضعه ، فالتواضع صفة من صفات القادرين والواثقين من انفسهم والمخلصين بنواياهم حيث لا يبتغون شهرة زائفة او مناصب يكبرون بها ولكن اولئك هم من تكبر المناصب بهم .

شاهد أيضاً

phs

مدرسة الامير حمزة بن الحسين PHS

المدرسة تاريخ وحاضر و مستقبل مدرسة الأمير حمزة بن الحسين الثانوية الخاصة المختلطة، مدرسة غير ...