في حجم كل المستقبل ( بانورما 2011) / الحلقه السادسه


الحلقة السادسة

كتبه : جانتي نور الدين 


اقامت الجمعية يوم 16 فبراير الماضي حفل استقبال للحكومة الجديدة انذاك حضره ما تيسر من الوزراء والقيت كلمات لعل ابرزها كلمة القاها الوزير الاسبق سعيد شقم حيث تحدث عن مقعد عمان المسلوب .

تابعت الحفل من بدايته حتى اخمص قدميه ولم يتوفر غيري من الصحفيين وكما تعلمون فهذه فرصة جيدة لاي صحفي لاحتكار الخبر وتوجيهه بالاتجاه الذي يرغب به مع عدم الاخلال بالمهنية والموضوعية ، فالحدث قد وقع ولكن تبقى الان الزاوية التي يجب النظر ان تنظر اليها الى الحدث ، الخبر ليس مرآة وانما هو نافذة تنظر من خلالها ولكن من الزاوية التي سيصاغ فيها الخبر خاصة اذا سيس هذا الخبر .

كانت المناسبة حفل استقبال روتينيا وكان من الممكن ان يكون الخبر كذلك تشريفيا ولكن لم افعل ذلك ، بل قمت بدفع الخبر باتجاه اخر تماما …………..

التقيت بعد الحفل بالنائب المهندس منير صوبر وتحدثت اليه فكان من المهم ان تنسب تصريحات الى صوبر بصفته النائب الشركسي الوحيد تحت قبة البرلمان خاصة ان تعلقت هذه التصريحات بمقعد الدائرة الثالثة كما اردت شخصيا انذاك وكان لي ما اردت فقدم صوبر الى وكالة الانباء الاردنية تصريحات حول ضرورة التزام الحكومة باعادة المقعد .

قمت بكتابة الخبر وبث يوم الجمعة لينشر في صحف يوم السبت ومنذ زمن بعيد لم اضع اسمي على خبر فكما جرت العادة لا يضع الصحفي اسمه على خبر الا اذا شعر باهمية الخبر كما ان هنالك تعليمات خاصة في ” بترا ” تحدد ذلك فجاء الخبر ( الجمعية الشركسية تنظم حفل استقبال لعدد من الوزراء الجدد ، عمان 18 شباط بترا … من جانتي نورالدين ) .

صباح يوم السبت اتصلت احد الشخصيات الشركسية وعاتبني على نشر الخبر بهذه الصيغة حيث كنت قد قدمت حديث النائب صوبر عى المتحدثين الرسميين في الحفل حيث قال لي ان هذا يتنافى مع الموضوعية والمصداقية فالنائب صوبر لم يتحدث في الحفل امام الجمهور وغير ذلك ، فاجبته نعم لم يتحدث امام الجمهور ولكن تحدث الي وانا مندوب ” بترا ” وهذا المهم ومن جهة اخرى حديث النائب صوبر بالنسبة لي هو الاهم فهو نائب الشركس وما تحدث به حول المقعد هو التصريح الابرز بالنسبة لي كصحفي وبالنسبة للمتلقي ( وسائل الاعلام المختلفة ) والقارئ الاردني عموما .

لم نصل الى نتيجة واعلمتني تلك الشخصية ان بعض الشخصيات حضروا الى الجمعية للالتقاء برئيس الادارة للبحث في تداعيات الخبر الخطيرة وتقديم صوبر على المتحدثين الرسميين !!!!!!!!!!!! نعم كان رد الفعل سريعا جدا وللمرة الاولى لم تنتظر الجمعية حتى اجتماع الثلاثاء ……………

كنت انذاك خارج الوكالة فتلقيت مكالمة من ” بترا ” وكان المتحدث على الطرف الثاني يفيدني بان الجمعية وبعض الشخصيات اتصلوا في الوكالة معترضين على الخبر الذي نشر فكان ردي الاولي ” انني صحفي ولي ان انشر الخبر بالصيغة التي اراها مناسبة ولا احد يستطيع ان يملي علي ما اريد وليس هنالك ما يعيب الخبر او ينتقص من مهنيته وان الامر هو صراع داخلي على الزعامة ليس اكثر ” ورفضت اي اعادة مصححة للخبر .

ظننت ان عاصفة الصحراء التي اثيرت حول الخبر قد سكنت ولم اعلم انه في هذه الاثناء كانت بعض الشخصيات الشركسية مجتمعة في دار الجمعية يعملون على صياغة خبر جديد وفعلا تلقيت اتصالا من ” بترا ” يفيد بان الجمعية قد ارسلت خبرا فكان لا بد ان اعود الى مكتبي عصر يوم السبت لارى ما هو الخبر المنتظر .

وجدت خبرا مروسا من الجمعية عبارة عن نفس الخبر ولكن جاء التعديل بتأخير حديث صوبر الى نهاية الخبر حيث جاء في خبر الجمعية نصا وحرفا ” وفي لقاء جانبي طالب النائب المهندس منير صوبر بان تقوم الحكومة ………. ” .

وجدت الخبر على مكتبي وهنالك ملاحظة من الادارة تقول ” الاخ جانتي لابداء الرأي ” …… تحدثت مع المرجعيات وكنت عند موقفي ولكن كما يقول المثل ( لا يموت الذيب ولا تفنى الغنم ) قمنا ببث خبر اخر عن المناسبة ولكن ليس بصيغة الجمعية فقمت باجراء بعد التعديلات ولكن قمت بتاخير بث الخبر حتى المساء ولم اضع اسمي على الخبر ولم نكتب ملاحظة ” اعادة مصححة ” وهذا في عرف الصحافة له معان كثيرة خاصة في عمل وكالات الانباء ومن قبل متلقي خدمات الوكالة من الصحف وغيرها .

لم تأخذ الصحف الخبر الجديد فلم يتم ابرازه كالخبر السابق الذي نشر في الصفحة الثانية بجريدة الرأي ولم تكترث له وسائل الاعلام فقد تم نشر خبر سابقا ولكن الخبر الجديد كان يعني الكثير فقط للمتنافسين داخل الحلبة الشركسية الضيقة وهذا امر لايعنيني كصحفي .

لم تنتهي الامور عند هذا الحد حيث تسرب الخبر الجديد المروس باسم الجمعية الى اعضاء الادارة حيث لم يكونوا على علم بهذه الاحداث فالخبر الذي ارسل من الجمعية لم ياخذ رقم صادر ولم يتم من خلال الهيئة الادارية كما تسربت نسخة منه الى الاخ الكبير عمر صوبر نائب رئيس الجمعية .

الطريف في الموضوع انني اتهمت بانني اعمل لحساب النائب منير صوبر الامر الذي اضحكني حيث نادرا ما التقي بصوبر وخلال مناسبات رسمية في الجمعية ولا تربطني به الا علاقة رسمية وعادية جدا حتى انني لم انتخب صوبر في اي انتخابات ولكنه في النهاية هو النائب الشركسي ولانني امتهن الصحافة ولست هاو تهمني تصريحات صوبر وتهم الرأي العام الاردني كما انه رقم صعب واخيرا انا شخصيا ليس لي علاقة بالتنافس والصراع داخل الحلبة الشركسية كما اسلفت .

حقيقة كان خبر فبراير مفصلا مهما وشرارة اخرجت النار من تحت الرماد وكل ما تلا ذلك من احداث يمكن النظر اليها من خلال منهج التنافس الشركسي وليس تكامل الادوار .

فالحراك السياسي الذي ساتحدث عنه وكيف اثير في لقاء الدكتور محي الدين توق عضو لجنة الاصلاح مع رؤساء المؤسسات وزيارة عدد من الشباب للديوان والحراك الذي انطلق من ديوان ال غوناجوق وبعد ذلك في ناعور وديوان ال ابدة وال نباص ولجنة شؤون عمان وغيرها … جميعها يمكن وضعها في خانة التنافس وصراع مراكز القوى الشركسية ليصبح مجتمعنا الشركسي قائم على التنافس لا على تكامل الادوار وتكون الصورة الشاملة كمكعب روبيك المشتتة الوانه ومن الصعب اعادة جمعها في المستقبل القريب .

لم ا ذكر اسماء ابطال هذه الحادثة المفصلية والتي ارتبط معهم بعلاقات احترام قوية حتى انني قمت بتطبيع بعض العلاقات وترميمها فيما بعد حيث التقيت بمعالي ابو كريم الذي اكن له من التقدير الكثير واوضحت له وجهة نظري بعد لقاء توق بالمؤسسات والشخصيات الشركسية حيث حدث موقف بيني وبين معاليه حول تصريحاته التي لا علاقة لها بخبر فبراير .

ولكن للحق اقول ان هنالك كثيرون اقنعوا انفسهم بانني اعمل لصالح النائب صوبر وهو امر خاطئ فترتب على هذه الفكرة الغريبة اصطدام بيني وبين لجنة الحراك السياسي فيما بعد حيث قام احد اعضاء ذلك الحراك بانتقادي شخصيا ولكن لي الحق كذلك بنقد الحراك برمته وهذا ما فعلته بعد بيان الحراك خالي الدسم الذي نشر في رمضان الماضي وسأتحدث عنه وعن ولادة الحراك بعد جلسات بدأت بنادي السيارات الملكي وكيف تم اختيار اعضاء الحراك الذي ربما كان ردة فعل للتنافس الذي ظهر الى السطح بعد خبر فبراير الساخنين .

المقام هنا يذكرني بصديقي الباشا محمد حميد الذي يداعبي دائما فيقول لي ” ما الك صاحب وبتقلب بين فترة واخرى ” فالباشا محمد حميد اعتبره بمثابة اخ كبير وصديق ويعلم ما يجول في ذهني جيدا اكثر من غيره ففي السياسة وعلى جميع مستوياتها ودرجاتها لا يوجد اصدقاء دائمون ولكن توجد مصالح متقاطعة ومتغيرة .

شخصيا لست محسوبا على احد وكصحفي انا في خدمة الجميع واعمل للجميع حيث لم اتوانى يوما عن تقديم ما استطيع الى اي جهة تطلب مني العمل معها وخير مثال على ذلك الجهد الاعلامي الكبير الذي بذلته والصديق نبيل عكاش في مناسبات نادي الجيل المختلفة وفي حملة فيكم الخير وما سنقوم به الان في الحملة الجديدة لعيونك ان شاء الله ، كما انني قمت ببث اخبار كثيرة عن الجمعية بعد خبر فبراير كان اخرها خبر معرض الرسومات قبل شهر من الان .

الاختلاف لا يفسد للود قضية ولكن عند البعض فالاختلاف يفسد القضية لا بل يفسد العلاقات الشخصية ، ولكن بالنسبة لي لم اختلف للان مع اخ شركسي مهما حدث ولم اتوجه بنقد لاذع لاحد على الرغم مما ينقل الي احيانا او ما اتابعه على مواقع التواصل من تعليقات ، فمن طبعي ولان الصحافة مهنتي فانني انأى بنفسي بعيدا عن المناكفات والجدل العقيم .

اردد دائما مقولة انني عندما اكتب فانا اكتب لمجتمع باسره فهذه فئتي المستهدفة ولا اكتب لشخص بعينه او مجموعة لاقوم بالرد على انتقاداتهم فلست ممن يختصرون انفسهم ببضعة اشخاص ، لا بد ان يتوافق البعض معك ولكل شخص رأيه ووجهة نظره فان لم يعجبك ما اكتب فتأكد انه اعجب مئات غيرك وهذه هي سياستي لا بل لن تجدني يوما ارد مباشرة على احد ، واشير الى ان النقد يجب ان يوجه الي سياسات وبرامج وليس الى اشخاص طبيعيين .

خلال الحلقات القادمة سأتحدث عن لقاء توق وعن تنحية التجمع الشركسي للنائب الاسبق منصور مراد وتفاصيل الطائرة الليبيبة ورفض المجلس العشائري استقبال مبعوث الطاغية الراحل القذافي والخبر الذي نشر وتصريحات فيصل والدكتور محمد خير مامسر وغيرها من كواليس تلك الحادثة ……..

شاهد أيضاً

phs

مدرسة الامير حمزة بن الحسين PHS

المدرسة تاريخ وحاضر و مستقبل مدرسة الأمير حمزة بن الحسين الثانوية الخاصة المختلطة، مدرسة غير ...