بقلم :مهند تحسين حؤبش
اتمنى ان يكون هذا الطرح حافزا للشراكسة في اماكن تواجدهم بدول الشتات في كافة انحاء العالم للتحرك بشكل مدروس من اجل ارغام روسيا الاتحادية على الاعتراف بالابادة الجماعية التي ارتكبت بحق شعوب الشراكسة في منطقة شكال القوقاز من قبل جيوش روسيا القيصرية قبل وبعد انتهاء الحرب الشركسية الروسية القيصرية عام 1864 وما اعقبها من عمليات تهجير قسرية ،وحتى يتعرف الشراكسة على سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها روسيا الاتحادية من خلال اعتراف مجلس النواب الروسي الدوما في 14 /4/1995بالابادة التي لحقت بالارمن من قبل الدولة العثمانية في الوقت الذي ما زالت تصر فيه روسيا على عدم اعترافها بالابادة الجماعية التي ارتكبتها روسيا القيصرية بحق شعوب شمال القوقاز। حقق الارمن انتصارا تاريخيا جديدا قبل ايام بعد اقرار الجمعية الوطنية الفرنسية في 22/12/2011 اقتراح قانون يجرم انكار اي ابادة من ضمنها الابادة الارمنية، التي وقعت بين عامي 1915 و1917 من قبل الامبراطورية العثمانية مما اسفر عن وقوع مجازر وعمليات تهجير للارمن ادت الى مقتل اكثر من مليون ونصف المليون قتيل ارمني حسب وثائق الارمن وبين مئتين وخمسين الف الى خمسمائة الف حسب ادعاء تركيا التي ترفض الاقرار بحدوث عمليات ابادة باي شكل وتصر على ان ما حدث هو مواجهات واعمال عنف مشتركة 0 وكانت فرنسا اول دولة اوروبية اتخذت خطوة الاعتراف بابادة الارمن بموجب قانون صدر عام 2001 ونص على ان فرنسا تعترف علنا بالابادة الارمنية بدون ان تحمل الاتراك بالاسم مسؤولية ذلك.وتعود قصة الابادة الارمنية الى المواجهات الدامية التي وقعت بين الاتراك والارمن في نهاية القرن التاسع بين عامي 1894 و1909 وتواصلت بعد ذلك اثر دخول الامبراطورية العثمانية الحرب العالمية الاولى الى جانب المانيا والنمسا والمجر،في تشرين الاول من عام 1914 حيث قامت سلطات الدولة العثمانية باعتقال الاف الارمن الذين اشتبهت السلطات بانهم يكنون مشاعر قومية معادية للحكومة المركزية التي اصدرت في ايار من نفس العام قانون خاص اجاز عمليات الترحيل لكافة المجموعات المشبوهة لاسباب تتعلق بالامن الداخلي مما اجبر السكان الارمن في الاناضول وكيليكيا المنطقة التي ضمتها تركيا عام 1921 على الرحيل بالقوة الى بادية الشام حيث سقط منهم قتلى في الطريق او في مخيمات.وكان عمليات ترحيل الارمن تهدف الى مخططين اولهما الاستيلاء على الاراضي التي كانوا يقيمون فيها والواقعة بين تركيا والقوقاز من جهة، والغاء مسألة الاصلاحات عبر تشتيت الشعب الارمني من جهة اخرى. وفي عام 1920 تم تقسيم الامبراطورية العثمانية من قبل الحلفاء بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى حيث قامت بعد ذلك بسنتين دولة ارمنية مستقلة .وتحرك الارمن المتواجدين في العالم منذ ذلك التاريخ بشكل مكثف ومدروس وذكي لدفع المجتمع الدولي على الاعتراف بالمذبحة التي لحقت باجدادهم حيث تم في نهاية اب من عام 1985 الاعتراف بابادة الارمن من قبل لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة وبعد ذلك من قبل البرلمان الاوروبي في 18 /6/1987عام . وفي 24 /4/ 1996 اقرت اليونان بتخصيص يوم لذكرى ابادة الارمن من جانب النظام التركي حيث توالت بعد ذلك قائمة الدول او البرلمانات التي اعترفت بالابادة الارمنية ومنها الاوروغواي 1965 ومجلس الدوما الروسي 1995 ومجلس الشيوخ البلجيكي 1998والمجلس الوطني السويسري، 2003، ومجلس العموم الكندي 2004 ومجلس الشيوخ الارجنتيني 2005 والبرلمان السويدي 2010.اما على الصعيد الاميركي فقد اعترفت لجنة تابعة للكونغرس الاميركي في اذارمن عام 2010 بالابادة الارمنية خلال حكم السلطنة العثمانية.ويعيش حوالى ثلاثة ملايين ومئتي الف ارمني في جمهورية ارمينيا حاليا في حين يقدر عددهم في دول الشتات بحوالى ثمانية ملايين شخص غالبيتهم في روسيا والشرق الاوسط وكندا والولايات المتحدة وفرنسا.

شاهد أيضاً

phs

مدرسة الامير حمزة بن الحسين PHS

المدرسة تاريخ وحاضر و مستقبل مدرسة الأمير حمزة بن الحسين الثانوية الخاصة المختلطة، مدرسة غير ...