كنت مديرا لتحرير " مجلة نارت

  • ( الحلقة الخامسة )

    كانت تصوراتي للمجلة كبيرة ، واوضح فعندما اتحدث عن المجلة احيانا لا اعني المجلة التي بين غلافينن مصقولين فقط وانما اعني المنظومة الاعلامية الشركسية فمجازا وضعت عنوان تلك الحلقات ” كنت مديرا لتحرير مجلة نارت ” ولكن الموضوع الذي اتناوله ابعد من ذلك بكثير.

    في يوم من ايام الصيف الماضي استضافتني الاعلامية منال بزادوغ في برنامجها الذي تقدمه على فضائية نارت ، وهنا لا بد وان اشيد بمنال فهي تمتلك خبرة في المجال الاعلامي وانني من المعجبين بادائها فهي من اول المذيعات الاردنيات التي تجرأت واقتحمت حقل الاعلام الرياضي الذي كان حكرا على الرجل فهي من الرياديات في هذا المجال ولحقتها كثيرات ، كما انها تحسن التعامل مع الكاميرا وتمتلك المهارات اللازمة واسرار الوقوف خلفها .

    منال قد تكاد تكون الوحيدة من محترفات القناة فهي ليست بهاوية ولكن تحية لكل مقدمي برامج تلفزيون نارت على جهودهم الكبيرة على الرغم من شح الامكانات المتوفرة لديهم فهم يقومون بعمل جبار واعتقد ان شهادتي غير مجروحة لانني عملت لعدة سنوات في العمل التلفزيوني واعلم تماما مدى صعوبة هذا العمل .

    من لم يخض العمل التلفزيوني قد يسهل عليه انتقاد ما يراه على الشاشة ولكن ان كان خلفها ووراء كواليسها سيعلم الجهد العظيم الذي يبذل .

    بدت منال احترافية منذ البداية فبدأت بكسر الحاجز النفسي فقلت لها لا عليكي فانني معتاد على الكاميرا ولكن دعيني ارى ( المونيتور) قبل ان نبدأ وتفاجأت بانه لا يوجد وهنا قلت فعلا ان ما يقوم به المصورون والمخرج به عمل عظيم … كما انهم يقومون بعملية المونتاج بين كاميرتين فيما بعد وهذا امر صعب جدا في ظل عدم توفر وحدة مونتاج ( مكسر للصورة ) ……. تحية لجميع العاملين في فضائية نارت واخص الفنيين فهم عماد العمل التلفزيوني اولا واخيرا .

    الحوار الذي ادارته بزادوغ تمحور حول اهمية الاعلام وموقع الشراكسة في المنظومة الاعلامي المحلية ، نحن كشراكسة للاسف خبراتنا الاعلامية متواضعة على مستوى السياسات الاعلامية ولكن على المستوى الفني خاصة العمل التلفزيوني فلدينا الكثير من الشباب لا بل اقول ان من رياديي العمل التلفزيوني هم من الشراكسة ولن اذكرهم لكثرتهم خوفا من اسقط بعض الاسماء وقد زاملت شخصيا الكثير منهم خلال عملي بالتلفزيون الاردني سواء من المخضرمين اومن الشباب .

    وبهذا المقام اتوجه بتحية خاصة جدا الى الاستاذ احسان رمزي شقم مدير عام مؤسسة الاذاعة والتلفزيون والذي اعتبره اخر مدير فعلي لتلك المؤسسة ، ولمن لا يعلم احسان رمزي ساتحدث عنه قليلا ولكن بعيدا عن مهنيته التي ليست بحاجة الى شهادة مني او من غيري ولكن ساذكر موقفا لاحسان الانسان ، خلال فترة عملي بالتلفزيون الاردني كانت الحكومة الرشيدة انذاك تفكر بالاستغناء عن خدمات عدد من موظفي المؤسسة وتم الايعاز لاحسان رمزي بذلك وبعد ايام غادر احسان المؤسسة تاركا استقالته عند سكرتيرته ( تحية لعايدة شكاخوا ) ……. لخص احسان رمزي موقفه بالعبارة التالية : ” ما بقدر اروح حد بس بقدر انا اروح ” فاستقال ولم يقل احدا وسجل موقفا وترك اثرا عظيما في نفس 1500 موظفا وعائلاتهم فهم يدعون له حتى اليوم …….. تمت المجزرة بعد مغادرة احسان الذي ضحى بمنصبه الذي لم يقايضه بارزاق 350 موظفا وعائلاتهم .

    بعد استقالته التقيته وكان يعمل في الاتحاد العام للجمعيات الخيرية وجلست في مكتبه وقلت له ان التلفزيون في حالة تدهور وتتردد شائعات بعودتك فقال لي ” انا مو طوبرجي ” وفهمت انه لن يعود الى المؤسسة التي بدأ فيها شابا يافعا ومذيعا وانتهى مديرا لها ………. عموما حتى اليوم يقال ” ان مؤسسة الاذاعة والتلفزيون اسسها الراحل محمد كمال ونهض بها الاستاذ راضي الخص واخرمدير فعلي محترف لها احسان رمزي … ” .

    ولايفاء كل ذي حق حقه فان الاستاذ احسان هو من عينني في مؤسسة الاذاعة والتفزيون ولقصة التعيين طرفة ساتحدث عنها يوما ما واذكر هنا الصديق باسل العكور زميل الدراسة والعمل الاعلامي ومؤسس موقع عمون الالكتروني الذي عمل مديرا لمكتب احسان انذاك حيث تم فصله تعسفيا فيما بعد على يد احد الجلادين ……. واذكر ان احسان قدر امر ايضا بتعيين العديد من ابناء عشيرتنا في المؤسسة .

    تحية مرة اخرى الى العم الرائع احسان رمزي شقم الاردني الشركسي المخلص لوطنه .

    اعود مرة اخرى للتاكيد اننا كشراكسة وكمجتمع صغير ونظام فرعي في النظام السياسي الاردني نفتقر الى منظومة اعلامية لا بل قبل ذلك الى تقدير لاهمية الاعلام ، فمثلا في نقابة الصحفيين الاردنيين اخرا اصبحنا 6 اعضاء ………..

    كنظام فرعي في نظام عام علينا ان نفكر جديا بايجاد منظومة اعلامية متكاملة ولكن قبل ذلك علينا ان ندرك اهمية الاعلام وانا شخصيا منذ اكثر من سنة اعمل على ذلك بصورة غير مباشرة فنحن كشراكسة نتميز باننا من اعند خلق الله وان اردت النجاح عليك ان تتسلل الى عقل الشركسي كما ينساب الماء بين الصخور وتبدا من عقله الباطن اما عقله الواعي سيتحرك تلقائيا بعد ذلك .

    ما يحدث على المواقع الالكترونية الان خطوة بالاتجاه الصحيح وكنت قد تحدثت سابقا عن تجربتي خلال الانتخابات فللمرة الاولى قدنا حملة اعلامية على شبكة ” الانترنت ” وعند سقوط برنامجنا امام الصناديق قلت جملتي التي ارددها دائما ” يكفيني فخرا انني وصحبي استطعنا ان نجعل شيوخنا يتعرفون على الانترنت و الفيس بوك ” ……… فما كان قبل عام ونصف العام من المجاهل اصبح اليوم امرا بديهيا ولكن لا زلنا في مرحلة الفوضى ولكن في النهاية ستترسب الشوائب في قاع دلو الماء وتتضح الرؤية .

    واتوجه الى استاذي واخي الكبير ممدوح الاسكر ( ابو محمد ) بتحية ايضا بهذا المقام حيث انه لامني كثيرا على كتاباتي ولكن اشعر بفخر كبير ان ابا محمد اصبح يتابعني من خلال الانترنت … واعذرني يا شيخ الجمعية ان كنت اختلف معكم خول البرامج والسياسات، ان كان للجمعية شيخ فهو ممدوح الاسكر فهو شركسي مخلص …….. يكفيه مجدا انه من يقوم بجمع اشتراكات الاعضاء فلولا هذا الرجل صدقوني لما دفع احد .

    اتصدقون انه حضر يوما الى الوكالة وجعلني ادفع اشتراكاتي عن 3 سنوات مقبلة …… وهذا حال ممدوح مع الجميع ، كل الاجلال لممدوح واعذرني فلم يمكنني الوقت من زيارتك في مكتبك منذ زمن ولكن سافعل ان شاء الله خلال الفترة القادمة .

    كما ساقول لكم سرا على الرغم من شدة المنافسة في الانتخابات الماضية وعلى الرغم من خسارتي وصحبي الانتخابات فيكفيني ان شيخ الجمعية ممدوح الاسكر قد منحني صوته .

    اننا الان في مرحلة يمكن عنونتها باننا ” بداية الوعي الاعلامي ” برغم المناكفات التي تشهدها صفحات ” الفيس بوك ” فالامر صحي جدا فيمكن تشبيه ذلك بكريات الدم البيضاء التي تتسارع محدثة اثار جانبية من سخونة وارتفاع وتيرة الحرارة ولكن بالنهاية تعمل لصالح الجسد الواحد فهي تقاوم المرض ونحن كعشيرة وان تناكف البعض منا فنهاية نحن جسد واحد وكما قال رسولنا الكريم ” تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ” .

    كل فكرة في بدايتها صعبة القبول ولكن مع مرور الايام تصبح بديهية والان اقرا في الصحف اسماء جديدة من جيل الشباب الذي يمتهنون الصحافة ، كما ان كليات الصحافة والاعلام تعج باخوتنا الشراكسة وقبل فترة قريبة التقيت بعدد من الاعلاميين الشراكسة من جيل الشباب واتمنى لهم كل توفيق واسمي منهم رعد تغوج وفراس كتاو وغيرهم … وساعمل ما استطعت الى ذلك سبيلا على خدمتهم وفتح ما تيسر لي من ابواب امام مسيرتهم كاعلاميين وصحفيين وفقهم الله ……

    وقبل ان اختم هذه الحلقة اشير الى ان صديقي والذي اطلقت عليه لقب الجنرال نبيل عكاش من الشراكسة الذين ادركوا اهمية الاعلام وللحق اقول ان نبيلا يبذل مجهودات اعلامية بالغة الاهمية على صعيد نادي الجيل وغيره وساتحدث عن قصتي ونبيل والاعلام في الحلقة المقبلة وكيف بدأت علاقتي بهذا الرجل الذي اكن له كل تقدير واحترام .

    وانوه بضرورة قراءة الموضوع بتسلسل الحلقات كي لا اتعرض والقارئ للحرج كما حدث امس مع اخي زهدي جانبيك ، تحية لك ايها الاخ والصديق الصدوق.

    يتبع

شاهد أيضاً

phs

مدرسة الامير حمزة بن الحسين PHS

المدرسة تاريخ وحاضر و مستقبل مدرسة الأمير حمزة بن الحسين الثانوية الخاصة المختلطة، مدرسة غير ...

تعليق واحد

  1. تحيه كبيره جانتي